ابن كثير
20
قصص الأنبياء
باعه أحد هذين العبدين أو الثوبين ونحو ذلك ، أنه يصح ، لقوله : " إحدى ابنتي هاتين " . وفي هذا نظر ، لأن هذه مراوضة لا معاقدة . والله أعلم . واستدل أصحاب أحمد على صحة الاستئجار ( 1 ) بالطعمة والكسوة ، كما جرت به العادة . واستأنسوا بالحديث الذي رواه ابن ماجة في سننه مترجما [ عليه ( 2 ) ] في كتابه : " باب استئجار الأجير على طعام بطنه " حدثنا محمد ابن المصفى الحمصي ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن مسلمة بن علي ، عن سعيد ابن أبي أيوب ، عن الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح ، قال : سمعت عتبة ( 3 ) ابن الندر يقول : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ طسم ، حتى إذا بلغ قصة موسى قال : " إن موسى عليه السلام آجر نفسه ثماني سنين أو عشر سنين على عفة فرجه وطعام بطنه " . وهذا الحديث من هذا الوجه لا يصح ، لان مسلمة بن علي الخشني الدمشقي البلاطي ضعيف عند الأئمة لا يحتج بتفرده ( 4 ) . ولكن قد روى من وجه آخر ، فقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا يحيى بن عبد الله ابن بكر ، حدثني ابن لهيعة . ح . وحدثنا أبو زرعة ، حدثنا صفوان ، حدثنا الوليد ، حدثنا عبد الله بن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد الحضرمي ، عن علي بن رباح اللخمي قال : سمعت عتبة ابن الندر السلمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أن رسول الله قال : " إن موسى عليه السلام آجر نفسه بعفة ( 5 ) فرجه وطعمة بطنه " .
--> ( 1 ) ا : الايجار . ( 2 ) من ا . ( 3 ) ا : عقبة . محرفة . ( 4 ) قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال 4 / 109 : شامي واه . . تركوه . قال رحيم : ليس بشئ وقال أبو حاتم : لا يشتغل به وقال البخاري : منكر الحديث . ( 5 ) : العفة .